تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

105

الدر المنضود في أحكام الحدود

فعن عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كانت له امرأة فطلّقها أو ماتت فزنى قال : عليه الرجم وعن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات ثم زنت عليها الرجم ؟ قال : نعم « 1 » . وعن قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علىّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل طلّق و « أو » بانت امرأته ثم زنى ما عليه ؟ قال : الرجم . وسألته عن امرأة طلّقت فزنت بعد ما طلّقت هل عليها الرجم ؟ قال : نعم [ 1 ] . لكن لا بدّ - بمقتضى خبر الكناسي الصريح في التفصيل بين الرجعية والبائنة - من حمل المطلق على المقيّد ولا يمكن الأخذ بإطلاق هاتين . ولذا قال الشيخ الطوسي قدّس سرّه عندما نقل رواية الساباطي : ما يتضمّن هذا الخبر من حكم الرجل انّه إذا طلّق امرأته أو ماتت فزنى انّ عليه الرجم لا ينافي ما قدّمناه من الاخبار لانّ كونه مطلّقا يحتمل ان يكون انّما كان طلاقا يملك فيه الرجعة فهو محصن لانّه متمكن من وطئها بالمراجعة ، وان كانت بائنة أو ماتت هي فلا يمتنع ان يكون انّما أوجب عليها الرجم إذا كان عنده امرأة أخرى تحصنه وامّا حكم المرأة إذا طلّقها زوجها انّما يجب عليه الرجم إذا كان الطلاق رجعيا حسب ما قدّمناه في الرجل ، وامّا موت الرجل فلا يحصنها بعد ذلك فإذا زنت في العدّة فليس عليها غير الجلد ، ويحتمل ان يكون ذلك وهما من الراوي « 2 » . ترى انه قدّس سرّه حمل رجم الرجل المطلّق زوجته على ما إذا كان الطلاق رجعيّا أو انّه لو كان الطلاق بائنا فإنّما كانت عنده امرأة أخرى فكان زناه عن إحصان أيضا وبهذا وجّه أيضا حكم رجم الرجل الزاني الذي ماتت زوجته

--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 6 من حدّ الزنا الحديث 1 و 2 ، لكن ليس فيه لفظ « بسنة » في حين انّه موجود في المصدر أي قرب الإسناد فراجع الصفحة 110 حيث قال : بعد ما طلقت بسنة . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من حدّ الزنا الحديث 7 . ( 2 ) التهذيب الجلد 10 الصفحة 22 .